القائمة الرئيسية

مقالات دينية,جولة نسائية,جولة قرآنية,قصص دينية,جولة أطفال



في دعائم الإسلام


في دعائم الإسلام

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: ابني الإسلام علَى خَمْسٍ : شَهادَةِ أَنْ لا إله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِنتَاء الزَّكَاةِ، وَالحَجَ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ رواه البخاري ومسلم .

باللسان مع اللغة: الإسلام في اللغة الانقياد والخضوع أو الدخول في السلم - ضد الحرب - ويقال في الشرع على ضربين أولهما الاعتراف اللساني بالله وبرسوله و ... الخ وافق القلب اللسان أو خالف وثانيهما التصديق بالقلب إلى التصديق الوفاء بالفعل والاستسلام الله في جميع ما قضى وقدر، وهذا أنسب معانيه بحديثنا والشهادة قول صادر عن علم حصل لمشاهدة بصر أو بصيرة، وتقال المطلق الإقرار والاعتراف والإله المعبود. والصلاة في الأصل الدعاء وتقال للعبادة المعروفة لما فيها من الدعاء والتوجه إلى الله. وإقامتها تقويمها بالخشوع فيها، والتفكر في معانيها، وتذكر من أقيمت له فهي من أقام العود إذا قومه، وفسرت الإقامة بالمداومة عليها والقيام بها في أوقاتها والزكاة في الأصل مصدر زكا الزرع ماله حقاً الله يزكو إذا نما، وأطلقت في عرف الشارع على ما يخرجه الإنسان من . تعالى ليصرف لذوي الحاجات وفي المصالح العامة والصوم في اللغة الإمساك، المراد به هنا ترك الطعام والشراب والجماع يوماً كاملاً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس والحج في اللغة القصد والمراد به في لسان الشارع قصد البيت الحرام -

دعائم الإسلام

الكعبة - للطواف به والسعي بين الصفا والمروة - موضعين بجوار المسجد الحرام . والوقوف بعرفة - واد واسع على نحو ألفي متر من المسجد الحرام - إلى غير ذلك من باقي شعائره المعروفة .


من الشرح : يمثل الرسول الأصول الإسلام وقواعده بالأشياء التي يقوم بها بناء البيت أحجار وأخشاب وجير أو طين ورمل ،وأسمنت وحديد وغيره، فكما للبيت عناصر أولية كذلك للإسلام الذي هو تصديق وعمل وخضوع واستسلام عناصر وأصول هي منه كعناصر البيت وهي ما ذكرت في الحديث، وهناك أمور أخرى هي من هذه كالفروع من الأصول، أو هي من آثار الإحسان في هذه الأمور كحسن المعاملة للناس أثر من آثار الإحسان في الصلاة، والجهاد في سبيل الله لازم للعقيدة الخالصة إذ هو دفاع عنها أو نشر لها. وما مبدأ يملك النفس إلا سخرها وسخر ما تملك في سبيل خدمته وصيانته ونشره وإذاعته، وهاك بيان القواعد الخمس


فأولاها : الاعتراف بأنه لا إله حقيقي تجوز عبادته ويصمد إليه في قضاء الحوائج الخارجة عن متناول البشر إلا الله الذي خلق كل شيء، وبيده وحده الأمر والتدبير. أما ما يعبده الجاهلون من شمس وقمر وحيوان وعجول، وأصنام وأوثان، وأنبياء وأولياء، فإنه الباطل والشر، والظلم يترك الشكر لصاحب النعمة إلى من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا موتاً وكذلك الاعتراف بأنه محمداً رسول الله أرسله على حين فترة من الرسل لهداية البشر، وإرشادهم لمصالحهم الحقيقية، وإعانتهم على شؤون الحياة والاعتراف بالوحدة الله والرسالة المحمد أساس الاعتراف بالحقائق ومبدأ الهداية الحقة، ولذلك بدأ به الرسول .

وثانيتها الصلاة، وهي دعاء وابتهال وخشوع وامتثال توثق صلة العبد بربه فيفيض عليه من خيره وتظهر نفسه من التكالب على أعراض هذه الحياة وتعوده الإخلاص والابتعاد من النفاق وتبعث في جسمه النشاط بما يقوم به من حركات، وتمرته على النظام، وأداء الأمور في مواعيدها المضروبة، يقرأ فيها القرآن وقلبه خاشع وذهنه ،حاضر فيتعلم من علومه ويهتدي بهداه، وتصفو نفسه، ويستنير عقله - لهذا كانت عنصراً أساسياً في بناء الإسلام

دعائم الإسلام 10 وثالثتها الزكاة وهي قليل من مالك الزائد عن حاجك، تخرجه للفقراء والمساكين، وتحرر به رقاب الاسرى العانين وتعين به الغارمين المدينين، وتقوي به صرح هذا الدين، فتكون بذلك قد رفعت البؤس عن البائسين، فيحبونك ويجلونك ويحافظون على حياتك ومالك محافظتهم على رأس المال، إذ كنت مصدر رزقهم، ومحط آمالهم ؛ وتكون بذلك خدمت دينك خدمة قيمة إذ جاهدت في سبيله بمالك، وخدمت نفسك بتطهيرها من رذيلة البخل والشح، وتعويدها الخير، ورفع مقامها بين الخلق.


ورابعتها صوم رمضان يظهر معدتك مما علق بها من بقايا الطعام، ويريحها من العمل عدة أيام، وينمي في نفسك الشعور بحال الفقير والمسكين، إذ به تذوق ألم الجوع والظماً، فتذكر إخواناً لك بالسين، تذكرهم بمعونتك وبرك، ويذكي فيك روح التفكير، إذ البطنة تذهب بالفطنة، ويذكرك في كل لحظة بإله هو رب نعمتك فترطب يذكره لسانك، وتقرأ من القرآن ما بدا لك إلى غير ذلك. وأسراره.


وخامستها : حج البيت، فتذهب إلى مكة البلد الأمين، الذي نشأ فيه سيد العالمين ونبت فيه هذا الدين، وترى أول بيت وضع للناس، وتقوم بأعمال مختلفة كلها قربات من طواف وصلاة وسعي ووقوف بعرفات، وذكر وتهليل وتلبية وتكبير، وذبح قرابين وتصدق على الفقراء والمساكين، فتهذب نفسك بالسفر وتذكر النشأة الأولى للإسلام والذكرى تنفع المؤمنين، وتجتمع بإخوانك المسلمين الذي نسلوا من كل حدب وأتوا من كل فج من مشارق الأرض. ومغاربها، فتفكر معهم فيما يعيد للإسلام مجده، أو ما يعلي سلطانه وشأنه؛ وتقف على حال المسلمين في الأقطار المختلفة والعلم أو خطوة إلى العمل - إلى حكم أخرى، تنبهك هذه إليها .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع